هاشم حسيني تهرانى
189
علوم العربية
اى اعنى هذه العصابة ، و ايتها مبنية على الضم كبناء اىّ و ايّة فى النداء ، و لكن المقدر فى النداء ادعو او انادى ، و هنا اعنى ، و ياتى بيانه فى مبحث حروف النداء فى المقصد الثالث . الباب الثانى فى التحذير ، و هو لغة توجيه احد نحو ما ينبغى اجتنابه ليجتنب ، و فى الاصطلاح هو نصب الاسم بفعل مقدر نحو احذر و بعد و دع و تجنب و امثالها بالمناسبة ، و يقال لذلك الاسم منصوب باب التحذير و هو على صور . 1 - ان يكون المنصوب ضميرا معطوفا عليه اسم ظاهر كقول على عليه السّلام : اياك و الشك فانه يفسد الدين و يبطل اليقين ، و التقدير : بعد نفسك عن الشك و بعد الشك عن نفسك ، فحذف ما حذف ، و بقى اللفظان منصوبين ، و مثله قوله عليه السّلام : اياك و الحرص فانه شين الدين و بئس القرين ، اياك و الغضب فاوله جنون و آخره ندم ، اياك و مشاورة النساء فان رايهن الى افن و عزمهن الى وهن ، اياكم و الغلوّ فينا قولوا انا مربوبون و اعتقدوا فى فضلنا ما شئتم ، اياكم و البطنة فانها مقساة للقلب مكسلة عن الصلاة مفسدة للجسد ، اياك و حب الدنيا فانها اصل كل خطيئة و معدن كل بلية . 2 - ان يكون المنصوب ضميرا بعده جملة مصدرة بان الناصبة بتقدير من او عن ، كقول على عليه السّلام : اياك ان ترضى عن نفسك فيكثر الساخط عليك ، اياك ان تستكبر من معصية غيرك ما تستصغر من نفسك ، اياك ان ينزل الموت و انت آبق عن ربك فى طلب الدنيا ، اياك ان تحب اعداء اللّه او تصفى و دك لغير اولياء اللّه فانه من احب قوما حشر معهم ، اياك ان تغلبك نفسك على ما تظن ( اى البقاء فى الدنيا الى مدة ) و لا تغلبها على ما تستيقن ( اى الموت ) ، و التقدير فى هذه الصورة : بعد نفسك عن هذه الامور .